عماد الدين الكاتب الأصبهاني

162

خريدة القصر وجريدة العصر

ولدنا في زمان صار فيه * أمور جميع أهل الأرض عكسا « 1 » وكان الجهل نحسا ؛ صار سعدا * وكان الفضل سعدا صار نحسا وله : هات ما فيه شفائي * وانف بالقهوة دائي اصرف الهمّ بصرف * لم تشعشعه بماء يشبه الزّهرة « 2 » نورا * وسهيلا « 3 » في الضّياء اجعل الزّقّ ضجيعي * واجعل الخمر غذائي هي في اللّيل سراجي * وهي في البؤس رخائي وله في رسالة طويلة في تفضيل التّرك على الفرس من شعر فيها : أنا التّركيّ والأتراك قوم * يرون الموت ماذيّا مشارا تخالهم إذا غضبوا ليوثا * وتحسبهم إذا جادوا بحارا حبانا اللّه أرماحا طوالا * مثقّفة وأسيافا قصارا بها طلنا بني سام وحام * وداست حيلنا الفلك المدارا ونؤوي « 4 » من يلوذ بنا ونحمي * حقيقته إذا ما الدّهر جارا وله من قصيدة طويلة يوصي ابنه مطلعها : اسمع بنيّ مقالة الوالد الحدب * واقبل نصيحته تسلم من النّوب « 5 » ومن نبا سمعه عن وعظ واعظه * ونصح ناصحه يقرب من العطب « 6 » واظب على الصّلوات الخمس انّ بها * تنال عفو الّذي يعفو بلا سبب وفيها :

--> ( 1 ) . في ق : بياض في موضع الكلمة . ( 2 ) . في ق : الزهرة . ( 3 ) . في ل 2 : سهلا . ( 4 ) . في ق : ونروي . ( 5 ) . في ق ، ل 2 : من التّعب . ( 6 ) . العطب : الهلاك والموت .